القرشي المصري
199
فتوح مصر وأخبارها
صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر حدثناه أبي وشعيب بن الليث وعبد الله بن صالح عن الليث بن سعد ولهم عنه حكايات في نفسه وكان خارجة بن حذافة على شرط عمرو بن العاص أيام عمرو وأيام معاوية حتى قتله الخارجي وذلك أن عمرو بن العاص كان أصابه في بطنه شيء فتخلف في منزله وكان خارجة يعشي الناس فضربه الحروري وهو يظن أنه عمرو فلما علم أنه ليس عمرا قال أردت عمرا وأراد الله خارجة فكان عمرو يقول ما نفعني بطني قط إلا ذلك اليوم حدثنا معاوية بن صالح حدثنا يحيى بن معين عن وهب بن جرير عن أبيه قال ذهب حروري ليقتل عمرو بن العاص بمصر فلما قدمها إذا رجل جالس يغدي قد ولي شرطة عمرو فظن أنه عمرو فوثب عليه فقتله فلما أدخل على عمرو قال أما والله ما أردت غيرك قال لكن الله لم يردني فقتل الرجل وقد قيل أن خارجة إنما قتل بالشام والله أعلم حدثنا عبد الله بن صالح حدثنا الهقل بن زياد عن معاوية بن يحيى الصدفي حدثني الزهري قال تعاقد ثلاثة نفر من أهل العراق عند الكعبة على قتل معاوية وعمرو بن العاص وحبيب بن مسلمة فأقبلوا بعد ما بويع معاوية على الخلافة حتى قدموا إيلياء فصلوا من السحر في المسجد ما قدر لهم ثم انصرفوا فسألوا بعض من حضر المسجد من أهل الشأم أي ساعة يوافون فيها خلوة أمير المؤمنين فإنا رهط من أهل العراق أصابنا غرم في أعطياتنا ونريد أن نكلمه وهو لنا فارغ فقال لم أمهلوا حتى إذا ركب دابته فاعترضوا له فكلموه فإنه سيقف عليكم حتى تفرغوا من كلامه